قلماللواء محمد بن ثامر السبيعي

قائد الشرطة العسكرية بالرياض المكلف

 

تحل الذكرى التسعون لتأسيس وطن لم يكن طوال مسيرته وطنًا اعتيادياً، بل هو حال استثنائي قل نظيره، فمنذ تأسيسه لم تعترف قيادته الرشيدة الحكمية بالمستحيل، ولم تجعل من العراقيل والمصاعب عذراً أو سداً يحول دون تحقيق أمن الوطن ورخائه ورفاهية شعبه.

إنه يوم وطني مميز، إذ لا يقتصر الاحتفال به على مواطنيه، بل يعم كل محبي السلام والتسامح والخير للإنسانية في أرجاء المعمورة كلها.

ولا عجب في ذلك، فهذا الوطن منذ عهد المغفور له -بإذن الله- المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود ومن بعده أبنائه الملوك الأبرار -رحمهم الله- وصولاً إلى عهد مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله ورعاه- لم يدخر أي من هؤلاء الملوك جهداً في تقديم المساعدات والأعمال الإغاثية إلى كل محتاج على وجه الكرة الأرضية.

إنها مملكة الإنسانية التي تعمل لأجل صناعة السلام بين الأمم، وتقديم الخير والعون للإنسان، بتجرد تام من أجل تحقيق الأهداف النبيلة، بعيداً عن التقسيمات النابعة من التعصبات البغيضة والمصالح الضيقة.

من خارج الوطن إلى داخله، فإن التنمية هي السبيل لتحقيق النمو والتقدم، فاليوم تعيش المملكة العربية السعودية قفزة هائلة من خلال رؤية 2030 التي أطلقها سيدي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان عبدالعزيز آل سعود ولي العهد الأمين -حفظه الله ورعاه- بعبقريته الفذة وحكمته المعهودة، لتتبنى المملكة نهجاً أكثر حداثة لصناعة مستقبل أكثر إشراقاً وازدهاراً للوطن وأهله.

إنها ذكرى وطن المجد الذي نبنيه بعرقنا، ونحميه بدمنا، ويستحق منا أكثر من ذلك.

فكل عام والوطن الغالي وقيادته الرشيدة والشعب السعودي النبيل بألف خير.