يوم عزيز على قلوبنا جميعاً


اللواء الركنسعد بن سفر بن شريه

مساعد وكيل الحرس الوطني للجهاز العسكري بالقطاع الشرقي المكلف

يحتفل الشعب السعودي الكريم في هذا الوطن المعطاء -هذه الأيام المباركة- بالذكرى التسعين لليوم الوطني المجيد، وهي مناسبة خالدة وغالية على نفوسنا جميعاً. إذ نستحضر ذكرى توحيد هذا الكيان العظيم، ونستلهم التضحيات التي بذلها المغفور له -بإذن الله- الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- ورجاله المخلصون.

ومع تجدد هذه المناسبة التاريخية الملهمة نرى وطننا الكريم يرتقي كل يوم إلى مزيد من التطور والنمو في مختلف الميادين العلمية والاقتصادية والثقافية والحضارية، ويقدم تجربة تنموية فريدة جعلت المواطن السعودي هدفاً للتنمية التي أرسى دعائمها المؤسس، وسار على نهجه أبناؤه الملوك -رحمهم الله جميعاً- من بعده حتى أصبحت المملكة اليوم من أقوى الدول في العالم تأثيراً في المجالات كافة، منذ عهد مؤسس هذه البلاد حتى وقتنا الحاضر، في ظل حكومة سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -أيده الله.

يومنا الوطني التسعون يوم عزيز على قلوبنا جميعًا، وهو مصدر اعتزاز وافتخار؛ لأنه يذكّرنا كذلك بالجهود العظيمة التي قام بها الملك المؤسس عبدالعزيز آل سعود -طيّب الله ثراه- ورجاله الأوفياء؛ من أجل توحيد البلاد، ووحدة الصف والكلمة، وهذا يكشف عمق فكر المؤسس واهتمامه بالوحدة، بوصفها ركيزة أساسية وأداة ضامنة لقيام دولة قوية وصناعة نهضة لدولة أصبحت لها مكانة مرموقة بين دول العالم.

إن اليوم الوطني حدث مهم نتابع من خلاله مسيرة النهضة العملاقة التي عرفها الوطن. ويعيشها في هذا العهد الزاهر في ظل حكومة سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله ورعاه- حيث شهد إطلاق عدد من المشروعات التنموية والتطويرية والاقتصادية والتعليمية في مختلف المجالات والقطاعات ومنها القطاع العسكري.

ففي كل عام نشهد تطوراً وإنجازاً في جميع المجالات، دفعت بالمملكة إلى نهضة شاملة ومتميزة استهدفت الرخاء والازدهار للمواطن، وتحسين وضعه المعيشي، واستمرار تعزيز دور المملكة ومكانتها على الصعيدين الإقليمي والدولي، حتى أصبحت المملكة -وفي زمن قياسي- في مصاف الدول المتقدمة، بل متميزة في قيمها الدينية وتراثها، وحمايتها العقيدة الإسلامية، وتبنيها الإسلام منهجاً وأسلوب حياة.

إن للمملكة العربية السعودية مكانتها الرفيعة بين الدول الإسلامية والعالمية، إذ شرفها الله بمهد الرسالة النبوية وقبلة المسلمين، كما شرفها سبحانه وتعالى بالحرمين الشريفين فقامت بلادنا المباركة بحمل الأمانة تحقيقاً لعبادة الله وحده، وخدمة البشرية، والإسهام في تحقيق الأمن والسلام والعدل والمساواة على المستوى الإقليمي والدولي.

وفي الختام أجدد الولاء والوفاء لقائد مسيرتنا سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولولى عهده الأمين سيدي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، سائلاً الله تعالى أن يحفظ قادتنا وبلادنا، ويديم علينا نعمة الأمن والإيمان ورغد العيش والاستقرار، ويحفظ قادة هذا الوطن من كل مكروه، ويوفق جنودنا البواسل، ويرفع رايتهم على من عاداهم.. إنه سميع مجيب.