الدرعية أيقونة التاريخ وجوهرة المملكة

مشاركة الصفحة

​خادم الحرمين الشريفين يضع الحجر الأساس لمشروع بوابتها

الدرعية أيقونة التاريخ وجوهرة المملكة

 

تقرير خاص:

في الثالث والعشرين من ربيع الأول 1441هـ الموافق 20 نوفمبر 2019م رعى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- حفل وضع الحجر الأساس لمشروع «بوابة الدرعية» الهادف إلى ترميم المنطقة التاريخية مشروعاً تراثياً ثقافياً، وإعادتها إلى ماضيها العريق في القرن الثامن عشر، لتصبح وجهة سياحية محلية وعالمية لما تضمه من جغرافيا وتاريخ عتيق.

فالنظرة المستقبلية لهيئة تطوير بوابة الدرعية التي يرأس مجلس إدارتها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، كشفت عن الملامح الحديثة للمكان الموغل في التاريخ، ليكون في مقبل الأيام وجهة تاريخية وثقافية وسياحية على المستوى العالمي، وقصة تروى للأجيال عن سيرة الوطن الشامخ ورجاله المخلصين منذ تأسيس الدولة السعودية الأولى، وقد نشأت «الدرعية» على ضفاف وادي حنيفة عام 850هـ 1446م حتى عهد خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين -أيدهما الله- ليلتقي الماضي مع الحاضر في واقع مميز للحياة المعاصرة.

 

أهمية الدرعية

تمثل الدرعية رمزاً وطنياً بارزاً في تاريخ المملكة العربية السعودية، فقد ارتبط ذكرها بالدولة السعودية الأولى وكانت عاصمة لها، وشكلت منعطفاً تاريخياً في الجزيرة العربية بعد أن ناصر محمد بن سعود دعوة التجديد الديني التي نادى بها محمد بن عبدالوهاب عام 1744م، فأصبحت الدرعية قاعدة الدولة ومقر الحكم والعلم، واستمرت كذلك إلى أن اختار تركي بن عبدالله الرياض مقراً جديداً للحكم عام 1824م.

استمرت الدرعية المدينة الأشهر في جزيرة العرب خلال القرنين الـ 12 والـ 13 الهجريين الـ 17 والـ 18 الميلاديين، وفي 2010م أعلنت منظمة الأمم المتحدة للعلوم والتربية والثقافة أن حي الطريف في مدينة الدرعية موقع تراث عالمي.

ويهدف المخطط الرئيس لبوابة الدرعية الذي أسس له خادم الحرمين الشريفين بوضع الحجر الأساس الذي يتكلف 64 مليار ريال، إلى بناء مجتمع حضاري تقليدي متعدد الاستخدامات يحتفي بالتاريخ الثقافي العريق للمملكة العربية السعودية، ممتدًا على مساحة سبعة كيلومترات مربعة بحيث يوفر المخطط خمسة أماكن مميزة للتجمع والاستكشاف تشمل:

ميدان الملك سلمان: ويقع في الجهة الشمالية ويمثل أكبر منطقة للتجمع في بوابة الدرعية.

مدرج سمحان: يقع في منتصف الطريق الممتد على طول الجرف، بجوار منطقة التجزئة على الجانب الغربي لبوابة الدرعية.

ميدان النصب التذكاري لأبطال المملكة: يقع وسط بوابة الدرعية ويربط بين شرق وغرب البوابة ويجاور منطقة أنماط الحياة الجديدة.

ميدان المسجد: يقع على طول الطريق المعبد، ويمثل نقطة الوصول إلى مسجد الملك سلمان.

ميدان القرية التاريخيةويقع في الطرف الجنوبي للقرية التاريخية وستمنح الأماكن والشوارع والبوابات والأبراج والساحات أسماء مستوحاة من الشخصيات التاريخية الشهيرة والملوك والأبطال احتفاء بإرثهم العريق.. ويحد الجرف الطبيعي حافة الهضبة المرتفعة ليضيف عنصرًا من الجمال إلى بوابة الدرعية.

يضم المخطط ستة متاحف هي:

متحف منزل آل سعودالذي يضم جناحًا مخصصًا لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز: يحتضن إرث المملكة العربية السعودية وإنجازات خادم الحرمين -أيده الله.

 

متحف الدولة السعودية وشبه الجزيرة العربية: ويستعرض تاريخ المنطقة وتطور الدولة السعودية.

متحف رحلة المئة قصةيمكن الزوار والمقيمين من التفاعل مع قصص تاريخ المملكة وثقافاتها عبر مختلف المواقع ومن خلال التجارب الواقعية والإلكترونية.

مركز الدرعية للفنون: ويعنى بالفنون والثقافة المعاصرة ويقع ضمن منطقة البجيري ويربط الماضي بالحاضر والثقافة بالطبيعة.

متحف الفنون الرقمية: يحفز لخوض تجربة مبتكرة مشابهة للواقع، تعرض مختلف المعلومات عن تاريخ الدرعية بهدف جذب الأجيال الجديدة لاستكشاف تراثهم الوطني.

متحف مسك للتراث: هو مؤسسة تعليمية تهدف لتحفيز الجيل المقبل للتفاعل مع كل ما يتعلق بتاريخ المملكة وإرثها عبر ترويج آخر الأبحاث والتميز بطريقة العرض.

ويشمل المخطط الرئيس أيضاً بوابة الدرعية ومنطقة الفنون، وسيتم تأسيس خمس أكاديميات ضمن منطقة الفنون لتوفر فرص تعلم تشمل عدداً من التخصصات المحلية مثل الخط العربي، الفنون الإسلامية، العمارة النجدية، الأبنية الطينية، فنون الطهي النجدية، والمسرح والموسيقى العربية.

كما تشمل البوابة مطاعم وأماكن للتسوق: وتعد بوابة الدرعية وجهة للحياة المعاصرة، ومفصداً للتسوق، وتجربة مختلف المطاعم والتعرف إلى مختلف العلامات التجارية العالمية والمحلية المقامة وسط المحيط الهندسي النجدي المميز، حيث يقدم أكثر من 100 مطعم أرقى تجارب المأكولات المحلية والعالمية العصرية الراقية، تحيطها أجواء متنوعة ومساحات حضرية قرب وادي حنيفة، فيما ستوفر بوابة الدرعية لمدينة الرياض والمملكة عامة تجربة فريدة في نوعها ضمن مجال البيع بالتجزئة تختلف عن تجارب التسوق المتوافرة حاليًا، إذ بإمكان الزوار والمشترين التمتع بالأزقة والطرقات ذات طابع التحدي الأصيل وإمكانية عيش متعة الماضي وتطور المستقبل في آن واحد.

 

وخصص في المخطط العام لبوابة الدرعية المواقع الترفيهية والرياضية، بطاقة 15 ألف مقعد لتنظيم الحفلات والأمسيات الفنية والفعاليات الرياضية الدولية وغيرها كثير، في حين يستقبل مدرج سمحان المفتوح العروض والفعاليات التي تقام في الهواء الطلق، إلى جانب أربعة مراكز رياضية وترفيهية بما في ذلك مركز الألعاب التقليدية وميدان الرماية والملاعب الرياضية وحلبة فورمولا إي.

وأدرج ضمن المخطط الرئيس مواقع للراحة والاسترخاء، تجاوز الـ 20 علامة للفنادق العالمية الفريدة وتوفر 3100 غرفة فندقية فاخرة، ونحو 40 فندقًا فاخراً مميزًا في منطقة الفنون، إلى جانب المنتجعات المتكاملة بسعة 300 غرفة تطل على وادي حنيفة، وموقعين للضيافة والمعارض، بما فيها مركز منارة الدرعية للمؤتمرات والمعارض، وقاعة الهويدية للأفراح.