السعودية في العهد الزاهر "قلب العالم"

مشاركة الصفحة

​​

ترتكــز مفاهيــم القيــادة لدى خــادم الحرمــين الشريفين عــلى أســس متينــة عــلى الصعيديــن الداخــلي والخارجي، أولهــا بنــاء الإنســان والمــكان، بتعزيز ســبل العيــش الكريم للمواطــن وصناعة مســتقبله، ثــم التعايش والتســامح في المحيط الدولي بإرساء ركائز السلم والأمن الدوليين والعدل والتعايــش ومكافحة الإرهاب بكافة صنوفه وأشــكاله، وقبل كل ذلــك الاعتــزاز بخدمــة الحرمــين الشريفين، وإرســاء قيم الوسطية ومحاربة الكراهية والتمييز، إذ حرصت المملكة منذ تأسيســها على خدمة الحجاج وتوســعة المشــاعر المقدسة وإطلاق المشــاريع الكبرى في هذا الشــأن، لتستقبل ملايين الحجاج والزوار والمعتمرين من كل دول العالم دون تمييز .​



ومع استمرار هذ​ا التدفق في العطاء المستمر،​ أعلنت السعودية رؤيتها 2030 لتطوير القطاعات الواعدة والجديدة وتمكين المواطن، وإشراك القطاع الخاص بشكل أكبر ومضاعفة حصة الإنتاج المحلي الإجمالي غير النفطي إلى ثلاثة أضعاف، ودعم استراتيجية الابتعاث والاستراتيجيات الوطنية الأخرى، وتبني مشاريع إبداعية فريدة وفقاً لرؤية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء ـ حفظه الله ـ بطابع سعودي، تمثل في مشاريع نوعية كبرى كالعلا والدرعية ونيوم وعسير وغيرها، وهي بصمات ثقافية اجتماعية، تسهم في تعزيز وحماية تاريخ التراث السعودي الحضاري، لتنعكس على جودة حياة المواطن.


فالإنسان في مفهوم الإدارة لدى الملك سلمان هو محور التنمية، والنهج التنموي في المملكة يستهدف صنع نهضة شاملة ومستدامة، محورها وهدفها الإنسان، إذ وفرت المملكة الممكنات التي تعزز الكرامة للمواطن وتعمل على تحقيق أقصى المنافع له، وتصون حياته وتحفظ له سبل العيش الكريم، وتهيئة الحماية والرعاية الاجتماعية،
 ودعم أنظمة التطوير والاستقرار الاجتماعي له.



وفي هذا العهد الزاهر، نفخر بالمنجزات المتسارعة وتحقيق مراكز سبّاقة في كافة المجالات مثل التقدم العالمي في الصادرات غير النفطية، حيث حققت المملكة في السنوات الأخيرة أعلى نسبة نمو بين جميع اقتصادات العالم، وصولاً لإطلاق برنامج المملكة لرواد الفضاء عبر رؤية المملكة 2030م، 
وانتخاب المملكة عضواً في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومجلس (الإيكاو)، ليترجم ما تحظى به من تقدير على المستوى العالمي. وعملت المملكة بتوجيهات مباشرة من الملك سلمان على ضمان مناعة ركائز عالم الطاقة ودعم استقرار وتوازن أسواق النفط العالمية مع أهمية اكتشاف عدد من حقول الغاز الطبيعي
 في بعض المناطق. كل ذلك مع مواجهة التحديات البيئية والتغير المناخي وتبني حزمة من المبادرات التي ستسهم في تقليل الانبعاثات الكربونية وفق رؤية 2030، ومبادرات السعودية الخضراء والشرق الأوسط الأخضر خير مثال على هذا النهج.




وأضحت مكافحة الفساد من أولويات الحكومة، ويشدد خادم الحرمين الشريفين على أن الفساد هو العدو الأول للتنمية ويتم ذلك عبر المستويين المحلي والدولي، إذ لا يمكن مكافحته دون تعاون دولي وثيق، 
المملكة تعمل على ذلك ضمن الاتفاقية العربية واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، لدرء مخاطره وآثاره المدمرة.
يتخذ خادم الحرمين الشريفين نهجاً متزناً وفاعلاً على الصعيدين السياسي والاقتصادي، فالمملكة قلب العالم تواجه التحديات وتعمل على ما يحقق مصالحها وأشقائها وأصدقائها ويخدم الإنسانية جمعاء.



عربياً.. يؤكد نهج خادم الحرمين الشريفين ثبات الموقف السياسي للمملكة الذي يعطي الأولوية للحلول السياسية والوقوف مع القضايا العربية، مؤكداً ثبات مساندة القضية الفلسطينية، ودعم أولوية الحل السياسي الشامل في اليمن وفق قرارات الأمم المتحدة ومبادرة المملكة، وكذلك أمن العراق واستقراره، 
ودعم الشعب السوداني في الحفاظ على تماسكه واستقرار دولته، وحفظ سيادة سوريا واستقرارها، وكذلك لبنان وليبيا وكافة الدول الشقيقة.