سمو‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬يفتتح‭ ‬أعمال‭ ‬السنة‭ ‬الرابعة‭ ‬من‭ ‬الدورة‭ ‬الثامنة‭ ‬لمجلس‭ ‬الشورى

مشاركة الصفحة

​​يابة‭ ‬عن‭ ‬خادم‭ ‬الحرمين‭ ‬الشريفين‭ ‬الملك‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬عبدالعزيز‭ ‬آل‭ ‬سعود‭ ‬حفظه‭ ‬الله،‭ ‬افتتح‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬عبد‭ ‬العزيز‭ ‬آل‭ ‬سعود،‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء،‭ ‬يوم‭ ‬الأربعاء‭ ‬14/6/1445هـ،‭ ‬أعمال‭ ‬السنة‭ ‬الرابعة‭ ‬من‭ ‬الدورة‭ ‬الثامنة‭ ‬لمجلس‭ ‬الشورى‭.‬


سمو‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬في‭ ‬الكلمة‭ ‬الملكية‭ ‬الضافية‭: ‬
بلادكم‭ ‬ماضية‭ ‬في‭ ‬نهضتها‭ ‬التنموية‭ ‬وفق‭ ‬رؤية‭ ‬2030‭ ‬حفاظاً‭ ‬على‭ ‬مكانتها‭ ‬المتقدمة‭ ‬عالمياً‭ ‬
اختيار‭ ‬المملكة‭ ‬لاستضافة‭ ‬إكسبو‭ ‬2030‭ ‬تأكيدٌ‭ ‬لما‭ ‬تحظى‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬مكانة‭ ‬وثقة‭ ‬عالمية‭ ‬
نهج‭ ‬المملكة‭ ‬الثابت‭ ‬قائم‭ ‬على‭ ‬احترام‭ ‬السيادة‭ ‬الوطنية‭ ‬للدول‭ ‬والالتزام‭ ‬بمبادئ‭ ‬الشرعية‭ ‬الدولية‭ ‬



وقد‭ ‬ألقى‭ ‬سموه‭ ‬نيابة‭ ‬عن‭ ‬خادم‭ ‬الحرمين‭ ‬الشريفين‭ ‬الملك‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬عبدالعزيز‭ ‬آل‭ ‬سعود‭ ‬حفظه‭ ‬الله،‭ ‬الخطاب‭ ‬الملكي‭ ‬السنوي،‭ ‬فيما‭ ‬يلي‭ ‬نصه‭: ‬
‮«‬بسم‭ ‬الله‭ ‬الرحمن‭ ‬الرحيم‭. ‬الحمد‭ ‬لله‭ ‬والصلاة‭ ‬والسلام‭ ‬على‭ ‬رسول‭ ‬الله‭. ‬الإخوة‭ ‬والأخوات‭ ‬رئيس‭ ‬وأعضاء‭ ‬مجلس‭ ‬الشورى،‭ ‬السلام‭ ‬عليكم‭ ‬ورحمة‭ ‬الله‭ ‬وبركاته‭. ‬نيابة‭ ‬عن‭ ‬سيدي‭ ‬خادم‭ ‬الحرمين‭ ‬الشريفين‭ - ‬حفظه‭ ‬الله‭ - ‬بعون‭ ‬الله‭ ‬وتوفيقه‭ ‬نفتتح‭ ‬أعمال‭ ‬السنة‭ ‬الرابعة‭ ‬لمجلس‭ ‬الشورى‭ ‬في‭ ‬دورته‭ ‬الثامنة،‭ ‬ونحمد‭ ‬الله‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬منَّ‭ ‬به‭ ‬علينا‭ ‬من‭ ‬نعمٍ‭ ‬كثيرة،‭ ‬وعلى‭ ‬ما‭ ‬تحقق‭ ‬من‭ ‬إنجازات‭ ‬ضخمة‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬الأصعدة‭. ‬إن‭ ‬بلادكم‭ ‬ماضية‭ ‬في‭ ‬نهضتها‭ ‬التنموية‭ ‬وفق‭ ‬رؤية‭ ‬2030‭ ‬وبرامجها‭ ‬الطموحة،‭ ‬التي‭ ‬ستسهم‭ ‬بمشيئة‭ ‬الله‭ ‬في‭ ‬محافظة‭ ‬المملكة‭ ‬على‭ ‬مكانتها‭ ‬المتقدمة‭ ‬عالمياً،‭ ‬وتحقيق‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬التطور‭ ‬والازدهار‭ ‬وتوفير‭ ‬سبل‭ ‬الحياة‭ ‬الكريمة‭ ‬للمواطنين‭. ‬
ولقد‭ ‬حققت‭ ‬بلادنا‭ ‬مراكز‭ ‬متقدمة‭ ‬في‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المجالات،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬تقدمها‭ ‬في‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬50%‭ ‬من‭ ‬مؤشرات‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬وتطور‭ ‬الاقتصاد‭ ‬السعودي‭ ‬ليكون‭ ‬الأسرع‭ ‬نمواً،‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬دول‭ ‬مجموعة‭ ‬العشرين‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2022م،‭ ‬بمعدل‭ ‬8‭.‬7‭%‬،‭ ‬نمواً‭ ‬في‭ ‬الناتج‭ ‬المحلي،‭ ‬وكذلك‭ ‬نمواً‭ ‬في‭ ‬الناتج‭ ‬المحلي‭ ‬غير‭ ‬النفطي‭ ‬بنحو‭ ‬4‭.‬8‭%‬،‭ ‬والوصول‭ ‬ضمن‭ ‬الدول‭ ‬العشرين‭ ‬الأكثر‭ ‬تنافسية‭ ‬في‭ ‬العالم،‭ ‬كما‭ ‬حققت‭ ‬بلادنا‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬السياحة‭ ‬أداءً‭ ‬تاريخياً،‭ ‬في‭ ‬الربع‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬2023م‭ ‬نمواً‭ ‬بنسبة‭ ‬64%،‭ ‬وسنواصل‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬مسيرة‭ ‬التحول‭ ‬الاقتصادي‭ ‬وفق‭ ‬مستهدفات‭ ‬الرؤية،‭ ‬وإن‭ ‬ما‭ ‬تحقق‭ ‬من‭ ‬نتائج‭ ‬إيجابية،‭ ‬يبشر‭ ‬بمزيد‭ ‬من‭ ‬النجاحات‭ ‬لتحقيق‭ ‬إصلاحات‭ ‬اقتصادية،‭ ‬وتقوية‭ ‬المركز‭ ‬المالي‭ ‬للمملكة‭ ‬بما‭ ‬يعزز‭ ‬النمو‭ ‬الاقتصادي‭ ‬الشامل‭ ‬لبلادنا‭.‬
‭ ‬وحرصاً‭ ‬على‭ ‬تيسير‭ ‬أداء‭ ‬مناسك‭ ‬الحج‭ ‬والعمرة،‭ ‬لأكبر‭ ‬عدد‭ ‬ممكن‭ ‬من‭ ‬الحجاج‭ ‬والمعتمرين؛‭ ‬فقد‭ ‬رحبت‭ ‬المملكة‭ ‬بأكثر‭ ‬من‭ (‬1,800,000‭) ‬مليون‭ ‬وثمانمائة‭ ‬ألف‭ ‬حاج‭ ‬أدوا‭ ‬مناسك‭ ‬الحج،‭ ‬وأكثر‭ ‬من‭ (‬10,000,000‭) ‬عشرة‭ ‬ملايين‭ ‬معتمر‭ ‬خلال‭ ‬العام‭ ‬الماضي،‭ ‬ويعد‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬نتائج‭ ‬برنامج‭ ‬خدمة‭ ‬ضيوف‭ ‬الرحمن‭ ‬أحد‭ ‬برامج‭ ‬رؤية‭ ‬2030‭.‬
‭ ‬وانطلاقاً‭ ‬من‭ ‬مكانة‭ ‬المملكة‭ ‬التي‭ ‬تحظى‭ ‬بها‭ ‬على‭ ‬المستويين‭ ‬الإقليمي‭ ‬والدولي،‭ ‬وحضورها‭ ‬المؤثر‭ ‬على‭ ‬جميع‭ ‬الأصعدة‭ ‬عملت‭ ‬المملكة‭ ‬على‭ ‬توثيق‭ ‬علاقاتها‭ ‬البناءة‭ ‬مع‭ ‬الدول‭ ‬الشقيقة‭ ‬والصديقة،‭ ‬حيث‭ ‬استضافت‭ ‬عدداً‭ ‬من‭ ‬القمم‭ ‬الكبرى‭ ‬جمعت‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ (‬100‭) ‬دولة‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬الماضي‭.‬
‭ ‬وإن‭ ‬اختيار‭ ‬المملكة‭ ‬لاستضافة‭ ‬معرض‭ ‬إكسبو‭ ‬2030،‭ ‬يأتي‭ ‬تأكيداً‭ ‬لما‭ ‬تحظى‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬مكانة‭ ‬وثقة‭ ‬عالمية،‭ ‬ولتكون‭ ‬واجهة‭ ‬مثالية‭ ‬لاستضافة‭ ‬أبرز‭ ‬المحافل‭ ‬العالمية‭.‬
‭ ‬كما‭ ‬عقدت‭ ‬المملكة‭ ‬القمة‭ ‬العربية‭ ‬الإسلامية‭ ‬المشتركة‭ ‬غير‭ ‬العادية،‭ ‬لمواجهة‭ ‬الأحداث‭ ‬المؤلمة‭ ‬التي‭ ‬يتعرض‭ ‬لها‭ ‬أشقاؤنا‭ ‬في‭ ‬غزة،‭ ‬عملت‭ ‬المملكة‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬على‭ ‬إيجاد‭ ‬حراك‭ ‬عربي‭ ‬وإسلامي‭ ‬مشترك،‭ ‬للضغط‭ ‬على‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬نحو‭ ‬اتخاذ‭ ‬مواقف‭ ‬جادة‭ ‬وحازمة‭ ‬لوقف‭ ‬العدوان‭ ‬الإسرائيلي،‭ ‬والسماح‭ ‬بدخول‭ ‬المساعدات‭ ‬الإنسانية‭ ‬إلى‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭.‬
‭ ‬إن‭ ‬نهج‭ ‬المملكة‭ ‬الثابت‭ ‬قائم‭ ‬على‭ ‬احترام‭ ‬السيادة‭ ‬الوطنية‭ ‬لجميع‭ ‬الدول‭ ‬وعدم‭ ‬التدخل‭ ‬في‭ ‬شؤونها‭ ‬الداخلية‭ ‬والالتزام‭ ‬الدائم‭ ‬بمبادئ‭ ‬الشرعية‭ ‬الدولية‭ ‬وقراراتها،‭ ‬والتمسك‭ ‬بمبادئ‭ ‬حسن‭ ‬الجوار‭ ‬وحل‭ ‬النزاعات‭ ‬بالطرق‭ ‬السلمية،‭ ‬والأخذ‭ ‬بكل‭ ‬ما‭ ‬من‭ ‬شأنه‭ ‬تعزيز‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬والعالم‭.‬
‭ ‬ختاماً‭ ‬أشكر‭ ‬الإخوة‭ ‬والأخوات‭ ‬في‭ ‬المجلس،‭ ‬وجميع‭ ‬العاملين‭ ‬في‭ ‬أجهزة‭ ‬الدولة‭ ‬الذين‭ ‬يخدمون‭ ‬وطنهم‭ ‬بكل‭ ‬إخلاص‭ ‬وتفان،‭ ‬سائلين‭ ‬الله‭ ‬أن‭ ‬يوفق‭ ‬الجميع‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬يحبه‭ ‬ويرضاه‭.‬
‭ ‬والسلام‭ ‬عليكم‭ ‬ورحمة‭ ‬الله‭ ‬وبركاته‮»‬‭.‬
‭ ‬حضر‭ ‬الحفل،‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬أصحاب‭ ‬السمو‭ ‬والمعالي‭ ‬وأعضاء‭ ‬السلك‭ ‬الدبلوماسي‭ ‬المعتمد‭ ‬بالمملكة،‭ ‬وأعضاء‭ ‬مجلس‭ ‬الشورى‭.‬