عسكرية - ثقافية - شهرية

دبابة المعركة الرئيسة.. بين التطور النوعي والتراجع العددي

بقلم : رضا إبراهيم محمود

تُعد الدبابة مركبة مدرعة جرى تصميمها في الأساس للاشتباك مع العدو، مستخدمة في ذلك نيرانها المباشرة، ومع أن مفهوم المركبات المدرعة قد سبق الحرب العالمية الأولى، إلا أن عملية تطوير الدبابة قد تمت بناء على التزاوج بين عناصر الطفرات التكنولوجية الحديثة مثل: محرك الاحتراق الداخلي، والتغطية بالدروع الذي أسهم -بشكل كبير- في ظهور الدبابة بميادين القتال، بعد انتزاعها تدريجياً مركز الصدارة من سلاح الفرسان، وكان أول ظهور لها عام 1916م بعد أن زود الجيش البريطاني قواته بالدبابة طراز (مارك 1)، أملاً منه في كسر جمود الجبهة في حرب الخنادق الشهيرة، التي كانت تدور رحاها ضد القوات الألمانية.

عيوب تقنية في نماذجها الأولى

تميزت النماذج الأولية من الدبابات ببطء الحركة وضعف القدرة على المناورة وأدائها السيئ جداً، وذلك في حالة عملها في التضاريس الوعرة، إلى جانب ضعفها أمام نيران الأسلحة الثقيلة والرشاشة، والضربات المباشرة من قذائف المدفعية شديدة الانفجار، بينما كانت قادرة على تحمل طلقات الأسلحة الصغيرة والشظايا، والقدرة على تخطي الأسلاك الشائكة.

وفي أثناء معركة (السوم) أدخل البريطانيون -في الخامس عشر من سبتمبر 1916م- نحو (49) دبابة، تمكنت (31) دبابة فقط من عبور الخطوط الألمانية، ولم تكن هناك تكتيكات واضحة، فيما يخص اندماجها مع قوات المشاة، وعلي أثر تلك المعركة ولنجاح الدبابة بوصفها سلاحاً في تحقيق المفاجأة والتغلب على حرب الخنادق، أصدرت قيادة الجيش البريطاني تعليماتها بدخول نحو (1000) دبابة أخرى في ميدان المعركة المقبلة.

وفي أول أيام معركة (كامبراي) في العشرين من نوفمبر 1917م، وعند هجومهم على خط (هيندينبيرج)، استخدم البريطانيون أكثر من (400) دبابة من طراز (مارك 4) التي كانت أكثر شيوعاً واستخداماً.

كانت تزن ثمانية وعشرين طناً، وتحمل طاقماً مكوناً من (8) أفراد، وتبلغ سرعتها القصوي (6) كم في الساعة، وقد نجحت الدبابات البريطانية في اختراق مسافة تبلغ (8) كم بعمق الأراضي المعادية، وعلى الرغم من الفشل النهائي للهجوم نتيجة سوء التخطيط، وعدم تخصيص قوات احتياطية لمتابعة الهجوم الأول، إلا أن الدبابة في المعركة نفسها مثلت عنصراً حاسماً في الهجوم المشترك، الذي شمل كلاً من المشاة والمدفعية، وفي معاركها الأولى لم تقدر القيادة العسكرية الألمانية أهمية الدبابة، ولم تعطها حقها المطلوب، إذ أوردت الصحافة الألمانية في تلك السنوات ما نصه (أن الدبابات، ما هي إلا خيال سخيف، وأمر أقرب إلى الشعوذة)، وهو ما ترك أثاره في أمر تطوير الدبابات الألمانية، وإجراءات الدفاع المضادة لها على حد سواء، ولكن ما لبث أن زادت الدبابات، -في المراحل اللاحقة من الحرب وبشكل جدي- من إمكانات قوات المشاة الهجومية، فيما يخص اختراق الدفاع، لكي تخلق ما يمهد القيام بصراع متحرك. و

لم يكن باستطاعة جبهة الألمان الغربية، أن تصمد أمام ضربات الدبابات، سواء البريطانية أو الفرنسية، بعد أن أتاح استخدام الدبابة -بتركيز في الأراضي الصالحة لعملها- تحقيق اختراق الدفاع وتطوير النجاح في عمق الدفاع المعادي.

وفي منتصف 1918م أجبر نجاح الدبابات القيادة الألمانية على أن تدق ناقوس الخطر جراء استخدام الدبابة بالعمليات القتالية، ولكن بعد فوات الأوان، حيث باتت تلوح بالأفق هزيمة الجيش الألماني، واقتراب نهاية الحرب.

وبعد أن وضعت الحرب أوزارها كانت بريطانيا وفرنسا تمتلكان عدداً ضخماً من الدبابات الخفيفة والثقيلة بعد إعلان الفرنسيين عن امتلاكهم دبابة ثقيلة تعرف بـ (شنايدر)، جرى تسليحها بمدفع (75) مم، و(2) مدفع رشاش من طراز (هوتشكيس)، إلا أنها كانت تعاني عيوباً تقنية كبيرة في نواحي التصميم، من أهمها مكان خزانات الوقود، التي تم وضعها في مقدمة الدبابة.

تطور محدود وأدوار رئيسة

في السنوات التي كانت تفصل، بين الحربين العالميتين الأولى والثانية حدث بعض التطورات المحدودة فيما يخص الدبابات من عدة نواح، ففي بداية الحرب العالمية الثانية عام 1939م تغير مفهوم الدبابات تغيراً جذرياً، وأدت في الحرب نفسها أدواراً رئيسة وظلت الدبابات الألمانية لسنوات من عائلة (بانزر) هي الأفضل، وهو ما ظهر في عدة معارك خاضها الألمان في بداية الحرب، مثل: غزو بولندا، وغزو فرنسا، كما اعتمدت الدبابات الألمانية على نظم بدائية للتهديف؛ لأن تصويب مدافعها، كان يجري بشكل يدوي من خلال استعمال عجلات تتم إدارتها يدوياً لتحريك سلسلة من التروس، ومن خلال مساعدة مناظير مقربة ذات الخطوط المتصالبة، وبها علامات التدريج للمساعدة على تقدير المسافات والأمدية التي سرعان ما تم استبدال مقدرات المدي التطابقية بها.

ثم ظهرت الدبابة من طراز (شيرمان) الأميركية، وهي دبابة متوسطة الحجم، تزن نحو (35) طناً، وتحمل على متنها طاقماً مكوناً من (5) أفراد، ومزودة بثلاثة مدافع آلية، كما نجد أيضاً أن الروس اعتمدوا على عدد هائل من الدبابات في قواتهم البرية، وهي دبابات كانت تنتمي إلى عائلة (تي)، التي خرجت للعمل في أثناء معارك الحرب العالمية الثانية، وعلى الأخص الدبابة من طراز (تي 34).

وعن الجانب البريطاني أنتج أيضاً عام 1940م دبابة سميت بـ (كروسيدر) تم زجها في قتال القوات الألمانية في الصحراء الغربية بجبهة شمال إفريقيا، وكان إجمالي ما أنتجته المصانع الحربية البريطانية من تلك الدبابة نحو (5300) دبابة.

قدرات وإمكانات في أثناء

الحرب الباردة

بعد نهاية الحرب العالمية الثانية بدأت بوادر الحرب الباردة تظهر بين المعسكرين الشرقي والغربي، وهو ما أدي لاحقاً إلى بروز صراع بين كلا الجانبين في مجال تصنيع دبابات ذات قدرات وإمكانات أفضل، كما تغير اسم الدبابة من متوسطة إلى دبابة القتال الرئيسة، فقد أنتج الاتحاد السوفيتي السابق (روسيا حالياً) -في منتصف خمسينيات القرن الماضي- دبابة من طراز (تي 55)، كما أنتج الأميركيون العائلة (إم)، لتظهر الدبابة الأميركية طراز (إم 47)، بينما أنتجت بريطانيا الدبابة (سنتريون).

وفي الوقت ذاته تطورت نظم الحماية في كل الدبابات الشرقية والغربية، مثل: القيام بتزويدها بالدروع (القفصية)، رداً على تطور النظم المضادة لها، وفي الستينيات قل معدل إنتاج الدبابات الثقيلة بشكل ملحوظ، بعد أن ظهر عجزها أمام النظم المضادة، مثل: القذائف (هـ. ي. أ. ت) شديدة الانفجار.

وعلى أثره أنتج السوفيات دبابة القتال الرئيسة من طراز (تي 62)، العاملة بمدفع (أملس) من عيار (115) مم، وكان الأول في نوعه عالمياً، عوضاً عن سابقتها (تي 55).

وبعد مدة قصيرة أنتج السوفيات أيضاً دبابة من طراز (تي 64)، تعمل بنظام الملقم الآلي التي باتت فيما بعد أساس إنتاج الدبابة من طراز (تي 80)، وفي السنوات نفسها عملت فرنسا على قدم وساق لإنتاج دبابتها من طراز (أيه إم إكس 30).

وقد لوحظ اهتمام الخبراء بأن تصبح الدبابة الفرنسية أعلى سرعة وأكثر قدرة على المناورة وبدروع أفضل، ثم عاود البريطانيون مرة أخرى إنتاجهم الجديد من الدبابات، لتظهر نسختهم الأولى في الدبابة طراز (تشفتين) التي حلت محل الدبابة (سنتريون)، ثم استبدل الأميركيون دبابتهم الثقيلة بها نوعية أخرى أخف وزناً عرفت بـ (إم 60) لتصبح دبابة القتال الرئيسة في الجيش الأميركي، التي ذاع صيتها في كثير من بلدان العالم الحليفة للولايات المتحدة، كما زادت أعيرة مدافعها لتسديد قوة النار المضادة للدبابات بكثير من القذائف، مثل القذائف طراز (اس. اس. 10) و(اس اس. 11)، وهي قذائف عاملة على الدبابات الأميركية من طراز (أم. 48) والفرنسية من طراز (أيه زم أكس. 63) والألمانية من طراز (ليوبارد).

وفي الوقت نفسه ارتفعت دقة إطلاق النيران بفضل استخدام مقدرات المسافة المجسامية، وعدد من التحسينات الأخرى اللازمة، ومع بزوغ عصر أسلحة التدمير الشامل والتلويح الدائم باستخدامها -حتى وإن كان التلويح بشكل غير مباشر- ظهرت خاصية أخرى ميزت الدبابات، تمثلت في صمودها ومقاومتها عند استخدام الملوثات، ولغرض الوقاية من أى مواد مشعة، إذ جري التحكم في بعض نماذجها بسد جميع فتحات الدبابة، مع استعمال الضغط المضاد للهواء المصفي؛ لمنع تسرب الغبار الملوث إلى داخل الدبابة، مع تركيب تجهيزات للوقاية الكيميائية لكل من هو بداخلها.

إصابة الهدف بالطلقة الأولى

في سبعينيات القرن الماضي، ظهر توجه في معظم الجيوش، نحو جعل الدبابة أكثر قوة واعتمادية وقدرة على الحركة والمناورة، على عكس ما كان سائداً من قبل، إذ جرى العمل بوتيرة عالية ما يمكن الدبابة من مواجهة الأخطار المتزايدة في ميادين القتال، وتم التركيز في استخدام أنواع من الدروع المركبة الخفيفة الأكثر قوة وليونة ومقاومة لقدرات الخرق المتزايدة التي يمكن أن تحدث من خلال استعمال الأسلحة (م.د)، وهي دروع لا تشكل أدنى عوائق على حركة الدبابة، أو تحد من قدرتها على السير، مع تزويدها بمحركات قوية ذات قدرات دفع أكبر، تزامناً مع اعتمادية أعلى واستهلاك أقل في الوقود، وإمكان إجراء أعمال صيانة في وقت أقل وبطريقة أسهل.

وعلي عكس النظم الأولية منها زودت دبابات المعركة الرئيسة بوسائل حديثة جداً ومتطورة من أجهزة الحواسيب ومعدات التسديد والرؤية والموازنة، ونظم قياس المسافات، وهو ما سمح بتحقيق أعلى نسبة لإصابة الهدف من الطلقة الأولى ومن مخ تلف أسلحة الدبابة، مع تطوير نظم سلاح وذخيرة يمكنها أن تؤمن فاعلية قصوى لدبابة المعركة الحديثة.

علماً أن الجيوش الغربية اعتمدت على العيار (120) مم، بينما اعتمد الجيش السوفيتي وجيوش الدول الشرقية على العيار (125) مم، مع مجموعة بدت شبه متكاملة من القذائف؛ لمعالجة مختلف أنواع الأهداف إلى جانب تطوير نظم اتصال وسيطرة متطورة على أن تكون مؤمنة تسمح لأطقم الدبابات بإجراء جميع الاتصالات، ومعرفة أماكن وجود القوات الأخري الصديقة، مع تطوير نظم حماية للدبابة من كل وسائل الضرب المباشر وغير المباشر، وبالأخص الأجيال الجديدة من الصواريخ والقذائف، إضافة إلى تحسين النظم الميكانيكية للدبابات بشكل عام، على نحو يقوم بتخفيف ما يمكن أن تحدثه من إرهاق بدني أو نفسي على طواقمها.

وفي الغالب زودت الدبابات الحديثة كافة بنظم آلية لكشف النيران وإطفائها يعتمد على مستشعرات إليكترونية تتحسس أي ارتفاع لدرجة الحرارة؛ لأن النار من أهم الأخطار، التي يمكن أن تواجهها الدبابة، سواء من إطلاقات القذائف الجوفاء المعادية التي تحقن تياراً من البلازما الذائبة في الدبابة، أو عبر وقودها الداخلي، أو من خزين ذخيرتها، لذا كان ضرورياً إيجاد نظام يلتقط المصدر الحراري بسرعة وتطويره -الناتج عن انفجار الحشوة الجوفاء- ويعمل على تشغيل نظام إطفاء آلي، بحيث يتم إطفاء الحريق فى مدة زمنية أقل من (100 – 1000) جزء من الثانية، أي أقل من المرحلة الخطيرة اللازمة لارتفاع الضغط داخل حجرة القتال.

أنماط متعددة من القذائف

هناك أنماط أخرى من القذائف لدبابة المعركة الرئيسة لأهداف محددة، فإلي جانب النموذجين الأكثر انتشاراً ألا وهما: (خارق الدروع المستقر بزعانف النابذ للكعب) و(شديدة الإنفجار م/ د)، وجدت هناك نوعية من ذخائر الطاقة الكيميائية، تعرف بـ (شديد الإنفجار)، وهي قذائف تستخدم عادة لمهاجمة الأهداف غير المحمية أو المحمية بشكل محدود، مثل العربات خفيفة التدريع، إضافة إلى تجمعات المشاة وحشودهم، عن طريق تأثير الشظايا عالية السرعة، وقد دلت التجارب على أن الأهداف التي تتم مهاجمتها بتلك الأنواع من الذخائر، قد تتعرض للأضرار أو العطب، بفعل تأثير الشظايا أو بفعل تأثير العصف أو بكليهما معاً.

كما وجب القول إنه يلزم أن تكون الدبابة قادرة على استخدام نوع واحد من الذخيرة وإطلاقه، لكن استخدام نوع واحد من الذخائر، من الصعب تلبيتها طموحات طاقم الدبابة في مواجهة عدة أهداف يختلف بعضها عن بعض، مثل استخدام القذائف شديدة الإنفجار وخارقة الدروع التي أثبتت فعالية لمواجهة الدبابات والأهداف المقساة بشكل كبير، ولكنها لا تصلح لمواجهة المشاة المرابطين داخل الخنادق المحصنة، أو المشاة المرابطين في الأرض المفتوحة، لذا كان لزاماً البحث عن ذخائر لتكمل مهمات مقذوفات الطاقة الحركية، وهو ما ظهر جلياً بتطوير الخبراء الأميركيين -عام 2004م وبعد غزو العراق- قذائف دبابات متخصصة مضادة للأفراد، سميت بـ (إم/ 1028) عيار (120) مم، وتلك القذيفة الجديدة من النوع القابل للاحتراق الكلي، ما عدا العقب المعدني، وهي تحوي نحو ألف ومئة كرة معدنية من التنجستن عالي الكثافة بقطر (10) مم لكل منها، إذ تطلق بشكل مباشر من سبطانة المدفع، مع عدم وجود صمام تفجير للقذيفة لتبسيط عملها، بسرعة فوهة (1410) متر/ ثانية، ويصل المدى الفعال لكرات التنجستن من (300) إلى (500) متر، كما ظهرت أيضاً فعالية القذيفة، عند مواجهة مواقع الكمائن والمشاة الراجلين.

تطور نوعي.. وتراجع عددي

في يونيو 2016م -وبحسب وثيقة داخلية سرية- تمكنت صحيفة (تليجراف) من الإطلاع عليها، مفادها ما أعلنته المخابرات العسكرية البريطانية عن شدة مخاوفها فيما يخص دبابة القتال الرئيسة الروسية من طراز (أرماتا تي 14)، التي وصفتها بأنها خارقة، كما أثارت الصحيفة نفسها شكوكاً حول القدرات العسكرية للجيش البريطاني، على مواجهة الدبابة (أرماتا)، متسائلة عما إذا كانت هناك خططاً حكومية بريطانية لتطوير دبابة منافسة لها؟.

ووفقاً للصحيفة فإن الدبابة (أرماتا) الروسية باتت تمثل في الوقت الحالي طفرة كبيرة وتقدماً نوعياً في تصاميم الدبابات على مدى الخمسة العقود الماضية.

ويذكر أن الدبابة (أرماتا تي 14) عرضت بذكري (يوم النصر) في التاسع من مايو 2015م، في أثناء عرض عسكري روسي، وتعد (أرماتا) من دبابات الجيل الخامس، تتميز بخفة الوزن وزيادة السرعة، كما أنها تتفوق على الدبابات الغربية المنافسة لها مثل: الدبابة الأميركية من طراز (ام 1 أيه 1 أبرامز).

وقد أعلن الروس عن خططهم الهادفة لتزويد جيشهم بتلك الدبابة بدءً من تاريخ عرضها حتي عام 2020م.

و(أرماتا) مزودة بنظم دفاعية متطورة، يطلق على إحداها نظام (أفغانيت) للحماية النشيطة، وهو يعني القدرة على اعتراض القذائف والصواريخ المضادة للدبابات والموجهة، خلال إطلاق صواريخ تجاهها وتدميرها قبل وصولها إلى الدبابة.

وتعد هذه التقنية من التقنيات المستقبلية بجانب تزويدها بمدفع رئيس عيار (125) مم، يمكنه إطلاق القذائف والصواريخ مع مدفع رشاش بقطر (12,7) مم يعمل بالتحكم عن بعد، مع تزويدها أيضاً بثلاث كاميرات عالية الدقة، إحداها توضع عند مؤخرة المدفع، بينما الثانية توضع عند سائق الدبابة، والأخيرة يتم وضعها بمؤخرة الدبابة، ما يمنح الطاقم العامل إمكانية الحصول على رؤية محيطية وبانورامية لميدان القتال.

وتستوعب قمرة قيادة دبابة (أرماتا) طاقماً مكوناً من (3) أفراد، وخلف قمرة القيادة وضعت غرفة حمل الذخائر، تحوي (40) قذيفة مدفعية، يتم تلقيمها المدفع بشكل آلي، كما أن سرعة الدبابة ما بين (80 و90) كم في الساعة، ووزنها الإجمالي (48) طناً، وتعمل بمحرك قدرته (1500) حصان، ووزنها مع الحمولة الكلية والذخائر يصل إلى (55) طناً، وبإمكانها اكتشاف الهدف من على بعد (5000) متر أو أكثر، بينما مدى مهاجمة الهدف ما بين (7000 و8000) متر، وتم تقدير معدل الإطلاق المدفعي للقذائف بين (10 و12) قذيفة في الدقيقة.

والدبابة (أرماتا) سرعتها (75) في الساعة، باستطاعتها السير حتى مسافة (600) كم عند الضرورة في أثناء القتال.

وفي تراجع عددي -على عكس ما كانت تقوم به المصانع الحربية الروسية آنفاً التي تعودت على إخراج عشرات الآلاف من الدبابات عائلة (تي)- فهي تنتج حالياً أعداداً أقل من (أرماتا) تزيد قليلاً على (2000) وحدة، إذ تكفي هذه الكمية تلبية متطلبات القوات البرية الروسية كافة.

 

 

المصادر:

(1) الحرب البرية (طـ 1) على الشافعي/ مكتبة النافذة (القاهرة) 2014م.

(2) الخط الزمني لتطور الدبابات عبر التاريخ/ منتدى الجيش العربي 1/9/2014م.

(3) لماذا تخشى بريطانيا دبابة «ارماتا»؟/ موقع (سكاي نيوز عربي) 6/11/2016م.

(4) تعاون فرنسي ألماني روسي لحماية الدبابات/ مجلة الدفاع السعودية/ العدد (100) ديسمبر 1995م.

(5) ارماتا دبابة روسية بمواصفات «خارقة»/ إكرام بندلة/ مجلة الجندي (دبي) العدد (558) يوليو 2020م.

(6) قوة نيران الدبابات/ عميد مهندس/ عبدالحميد محمد هاشم/ مجلة الدفاع السعودية/ العدد (120) أغسطس 2000م.

(7) التكنولوجيا الحديثة في المجالات العسكرية نقيبريمون بو رجيلي/ مجلة الجيش اللبناني/ العدد (263) فبراير 2005م.

(8) مكافحة الدبابات (ط 2)/ بيربوكوفميلنيكوف/ تعريب جليل كمال الديندار الشروق للنشر والتوزيع (عمَّان) 1988م.

(9) دبابة القتال الرئيسة: تحول آلي العمليات المنخفضة الحدة/ عقيد ركن (م) كمال الأعور/ مجلة الدفاع 21 العدد (79) سبتمبر 2017م.