عسكرية - ثقافية - شهرية

خادم الحرمين الشريفين وولي عهده يتقدمون الصفوف لتلقي اللقاح

تقرير خاص:

عندما لاحت في الأفق نذر فيروس (Covid-19) اتخذت المملكة خططها الاحترازية السريعة لمواجهة الجائحة، وبادرت بتنفيذ إجراءات استباقية جريئة لحماية مواطنيها والمقيمين على أراضيها،

فقد كان التعامل مع جائحة (Covid-19) يحتاج -بعد توفيق الله- إلى حكمة وحنكة بحجم حكمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- الذي أدار الأزمة بنجاح بالغ أشادت به دول العالم ومنظمة الصحة العالمية.

كما أبهرت الإدارة الاحترافية لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع لأزمة (Covid-19) المتابعين في الداخل والخارج معًا، حيث تم رفع شعار الصحة أولاً للمواطن والمقيم واتخاذ كل الإجراءات الاحترازية لتفادي الإصابة بالفيروس ومعالجة من يصاب به بجانب العمل عبر منظومة متكاملة لتفادى الآثار الاقتصادية للفيروس على القطاعات كافة.

واستمرت الحياة في المملكة العربية السعودية بتأثير سلبي قليل لأن الحكومة اتخذت عدداً من الخطوات الإيجابية الكبيرة التي تداركت المشكلة مثل توفير الرعاية للسعوديين بالخارج وتجهيز الأدوية والمستشفيات بالداخل ومتابعة وجود المواد الغذائية بالسوق كما ودفعت الحكومة الرواتب باكراَ، وعملت بخطة محكمة للحد من انتشار الوباء.

ولا شك أن كل الإجراءات والتنظيمات التي اتخذتها الدولة منذ انتشار وباء (Covid-19) حتى الآن يعد ناجحاً ومميزاً بكل المقاييس سواء الصحية أو الأمنية أو الاقتصادية أو الاجتماعية وغيرها.

فما حققته المملكة منذ بداية الجائحة هو امتداد لأحد أهم السياسات ضمن رؤية 2030 وهي سياسة (الوقاية خير من العلاج) التي تمثلت بتكثيف الإجراءات الاحترازية الاستباقية، والتأكيد أن صحة الإنسان أولاً، مع توفير اللقاح الآمن والمعتمد دولياً في وقت قياسي.

مبادرة خادم الحرمين الشريفين وولي العهد

وفي ظل تفشي جائحة (Covid-19) وما أثارته من رعب بين دول العالم اجتهدت الحكومات في التوصل إلى إنتاج لقاحات مناسبة تقي البشرية من مخاطره.

وبالفعل تصدر الواجهة عدد من اللقاحات التي ثبتت فعاليتها، وكانت المملكة سباقة ومبادرة كعادتها في الحصول على لقاح (فايزر) الذي تم إقراره من قبل هيئات الغذاء والدواء في المملكة وأميركا وكندا وبريطانيا، بوصفه لقاحاً آمناً، ومن ثم لقاحات أخرى.

وتم توفير اللقاح مع الرعاية للمواطن والمقيم وحتى مخالفي نظام الإقامة.

ومرة أخرى يتقدم الصفوف قائد المسيرة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز الذي بادر -حفظه الله- إلى تلقي لقاح (Covid-19) في نيوم أمام عدسات وسائل الإعلام، لتكون رسالة لتأكيد سلامة اللقاح، وكذلك سمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان.. وهذه المبادرة من المليك المفدى وولي عهده الأمين -حفظهما الله- هي تأكيد أن سياسة المملكة تكمن في أن الوقاية دائماً قبل العلاج.

وكان سمو ولي العهد قد بعث برسالة شكر وتقدير إلى جميع العاملين في القطاع الصحي وقطاع الدواء، عن مجهوداتهم في مكافحة الجائحة، معرباً عن شكره للفريق الصحي «الذي عمل بشكل احترافي ورائع في مواجهة جائحة (Covid-19) خلال المدة الماضية».

المملكة وأكبر عملية تطعيم

في تاريخها

وقد كانت المملكة أول دولة عربية تبدأ حملة تطعيم ساكنيها، تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، ومتابعة سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، وتوفير اللقاحات وبعدالة للجميع.

ففي الثالث من جمادى الأولى 1442هـ 17 ديسمبر 2020م أطلقت المملكة أكبر حملة تطعيم في تاريخها، ضد فيروس (Covid-19) منطلقة في أولى مراحلها للأفراد الأكثر حاجة، باستعدادات نوعية ورسائل طمأنة على سلامة اللقاح، مع استمرار وصول جرعات لقاح «فايزر» إلى البلاد.

وأكد وزير الصحة الدكتور توفيق الربيعة بعد تلقيه اللقاح أن المملكة حريصة على مأمونية اللقاحات، حيث هناك لجان علمية من علماء سعوديين، لضمان سلامة اللقاح، وهم حريصون على توفير اللقاحات للجميع، ومطمئناً الجميع بأن كل شخص سيحصل على اللقاح، وفقاً للمراحل المعلنة، وظروف الأفراد، من حيث العمر والصحة وغيرها، ومشيراً إلى أن أخذ اللقاح سيكون عبر مرحلتين، بينها 3 أسابيع، حيث سيكون متابعة لتواريخ التطعيم عبر نظام إلكتروني، وأن الحملة ستستمر عدة أشهر.

وكانت وزارة الصحة قد دعت جميع سكان المملكة إلى تلقي اللقاح الموزع ضد فيروس (Covid-19) بهدف تحقيق المناعة الجماعية، والوصول إلى المناعة المجتمعية التي تتطلب تطعيم الجميع ضد فيروس (Covid-19).

وبعد تلقي سمو الأمير محمد بن سلمان، لقاح فيروس (Covid-19) المستجد مسبب المرض أقدم المسؤولون بالمملكة على تلقي اللقاح منذ 25 ديسمبر 2020م، وقرر أكثر من وزير ومسؤول الحصول على لقاح «كوفيد 19».

فقد تلقى صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة ومستشار خادم الحرمين الشريفين جرعة التطعيم ضد فيروس (Covid-19).

كما تلقى سماحة مفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء الرئيس العام للبحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ، لقاح (Covid-19) بمركز اللقاحات بالرياض.

وقال سماحته بعد تلقيه اللقاح: «إن اللقاح نعمة من نعم الله، داعياً الجميع إلى التطعيم.

وأشاد باهتمام حكومة خادم الحرمين وولي العهد بصحة المواطنين والمقيمين وجعلها أولوية، وتوفير اللقاحات بالمجان للجميع».

وتلقى أيضاً صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن بندر بن عبدالعزيز وزير الحرس الوطني جرعة لقاح (Covid-19).

ونشر وزير الداخلية، الأمير عبدالعزيز بن سعود صورة عبر حسابه على موقع «تويتر» تظهر حصوله على اللقاح.

وكذلك نشر وزير الثقافة السعودي، الأمير بدر بن فرحان، صورة أخرى تظهر حصوله على اللقاح.

وتلاهم، نشر تركي آل الشيخ، رئيس هيئة الترفيه السعودية، مقطع فيديو لحصوله على اللقاح.

حملة التطعيم تتواصل

كانت بداية الحملة من العاصمة الرياض، وتحديداً مركز لقاحات (Covid-19) الذي يضم أكثر من 550 عيادة، جُهزت بغرف تطعيم، وطواقم طبية متعددة بتشديد على تعقيم مواقعه كافة، حيث يعد الموقع الأول للتطعيم، حيث تواصل المملكة توسعها في افتتاح مراكز لتوزيع لقاحات (Covid-19) ضمن حملتها التي انطلقت منتصف ديسمبر 2020م، في أكبر حملة تطعيم تشهدها البلاد، مع إقبال واسع للتسجيل من قبل السكان من مواطنين ومقيمين.

وقد جاء ذلك في وقت افتتحت فيه البلاد مركز لقاحات (Covid-19) بالمدينة المنورة، بمركز نجود الطبي المجاور لمستشفى الملك فهد العام، لتبدأ بذلك حملة التطعيم بلقاح (Covid-19) في المدينة المنورة، بعد أن افتتحت مراكز لتوزيع اللقاح في أكثر من مدينة في أنحاء المملكة.

كما دشنت وزارة الصحة عدداً من المراكز في مكة المكرمة، والأحساء، وتواصل الوزارة استقبال الراغبين في تلقي اللقاح في 4 مدن، مع إقبال التسجيل عبر «صحتي» لتلقي اللقاح في المملكة، حيث وصل عدد المسجلين إلى أكثر من مليوني شخص، في الشهر الأول من بدء توزيع اللقاحات، في وقت تتسلم وزارة الصحة السعودية 100 ألف جرعة من لقاح فايزر بيونتيك أسبوعياً.

وتجري هيئة الغذاء والدواء والقطاعات المشتركة أبحاثها لتسجيل لقاحات أخرى واعتمادها منها لقاحا أسترازينيكا وموديرنا، بعد أن اعتمدت لقاح فايزر نهاية العام الماضي.

سفراء الدول يشيدون بتجربة المملكة

أشاد عدد من السفراء في البعثات الخارجية بجهود المملكة في توفير العلاج ولقاح (Covid-19) للجميع

فمن جانبه، أشاد جون أبي زيد سفير الولايات المتحدة الأميركية بالكفاءة السعودية في تنظيم الإجراءات وقال لوسائل الإعلام بعد التطعيم: “التنظيم هنا رائع. الاحتراف رائع. ربما كنت أول شخص في السفارة يحصل على اللقاح. أردت أن أبين للأميركيين هنا في المملكة أن اللقاح آمن، وأنه فعال.. وإذا كان هناك مكان يمكن أن تكون فيه في أثناء الوباء، فهو المملكة العربية السعودية“.

وقال يورغ راناو سفير ألمانيا بعد حصوله على جرعته الثانية من اللقاح، إنه فخور بتطوير لقاح في وطنه وتم توفيره للسعوديين والأجانب في المملكة. “أنا أشجع الجميع على الحصول على اللقاح لأنه الطريق الوحيد الآمن لتحقيق مناعة تمكن الجميع من العودة إلى حياتهم الطبيعية. أنا أشجع جميع المواطنين الألمان في المملكة على التسجيل للحصول على اللقاح من خلال تطبيق Sehhaty “.

أما المبعوث السويسري أندرياس شالر فقال: “مثل كثير من أعضاء فريقي، حصلت على لقاح COVID-19 وقد أعجبت بسهولة تحديد الموعد من خلال التطبيق والمنظمة المثالية. شكراً لجميع العاملين الصحيين المسؤولين والمختصين على الرعاية الجيدة للأشخاص والسعوديين والضيوف الدوليين مثلي“.

وقال ممثل كوريا الجنوبية لدى المملكة: “تلقيت جرعتي الأولى من اللقاح بعد ثلاثة أيام فقط من تقديم الطلب، لقد تأثرت بكفاءة عملية التطعيم والكفاءة المهنية لممارسي الرعاية الصحية، أشجع بشدة زملائي الكوريين المقيمين على تلقي اللقاح“.

ومن جهته شكر المبعوث المجري -أحد المبعوثين الأجانب المقيمين بالمملكة- الحكومة السعودية ووزارة الصحة بعد تلقيه اللقاح هو وعائلته، وقال: “يجب أن نشكر الحكومة السعودية ووزارة الصحة على إعطاء التطعيم لجميع المقيمين هنا في المملكة العربية السعودية مجانًا، أعتقد أن السلطات كانت مستعدة جيدًا لوصول اللقاح وحاولت أيضًا إعداد الموظفين، من الواضح أن المملكة لديها خطة مفصلة للتطعيم“، وأضاف: “تنظيم التطعيم مثالي وآمل أن يسجل المزيد والمزيد من الناس هنا حيث تبذل السلطات السعودية قصارى جهودها لمنح اللقاح للجميع”

اللقاحات قبل (Covid-19)

ومما يبشر بالخير ويمنح الأمل في نجاح لقاحات (Covid-19) أن البشرية تعرضت عبر تاريخها لأمراض قاتلة وبفضل الله ثم جهود الأطباء حول العالم استطاعت الشعوب التخلص من هذه الأوبئة أو على الأقل التخفيف من خطرها وانتشارها.

فوباء (Covid-19) ليس المرض الأول الذي كوفح بالتحصين، فمئات الملايين من الناس محظوظون لأن الأمراض القاتلة التي نشرت الرعب في المجتمعات في جميع أنحاء العالم تمكنت البشرية من السيطرة عليها، ومن ذلك وباء الجدري وشلل الأطفال، والحصبة، والملاريا… وغيرها.