عسكرية - ثقافية - شهرية

شعر: سلطان بن سعيدان

صروح المجد تفتح للمشاعر والقصايد باب

لعينك يا وطن ما فيه كلمة ما نبرهنها

بحور الصدق وبحور الولاء والود والإعجاب

على راحتك فاضت من قلوب الناس وألسنها

نحبك يا وطن بأسباب ونحبّك بدون أسباب

لك الأرواح ندفعها ونهديها ونرهنها

على أرضك يا وطن مالذّ من مجد السنين وطاب

صروحٍ مجريات الوقت ما هزّت توازنها

إذا انشقّت صفوف وصارت الدعوى فرق وأحزاب

توحّدنا على خير الدروب البيض وأحسنها

والآ يا موطن التوحيد لا تقلق ولا ترتاب

شعوبك بالولاء المحسوب حافلةٍ معادنها

وحكامك عيال معزّي اللي عزّها ما غاب

على وجه الجزيرة ما أحدٍ ينكر تسلطنها

حفظك الله يا دارٍ جعلك الله ستر وحجاب

تحت ظلّ الزعيم اللي ليا مالت يزبنها

تحت هيبة ملكنا كلما أمست بين ضرس وناب

إبه روسٍ يطيّرها وبه روسٍ يليّنها

ليا كبرت وثقلت واستدار الموقف الغصّاب

جبال الحزم رأي وعزم ما له صدّةٍ عنها

ملكنا تحت ظلّه عاشوا الأصحاب والأجناب

على ديدن ملوكٍ ما اختلف في الوقت ديدنها

على كبد العدو سمٍ ذحاحٍ مثل سمّ الداب

تواريخٍ معا الأجيال ثبّتها ومكّنها

تحت نور الشريعة والشريعة نورها جذّاب

يدير الحكم ويدير الأمور ويأمر وينهى

على عرش الزعامة ذكّر الحضّار بالغيّاب

هذا نهج الملوك اللي على الدنيا محاسنها

والآ يا مملكة الأمجاد من دونك تروح إرقاب

ثمينة والثمينة في جناب اللّي يثمنها

حفظك الله من كيد الظروف وفتنة الإرهاب

وسخّر لك رجالٍ تقتل الفتنة وتدفنها

رجالٍ دون آمان الدار شلفاً مثل شلفا ذياب

مواقفها العظيمة صفحة الدنيا تدوّنها

يا كم من مرّة ضاعت علوم الروس والأشناب

إذا كبرت تصغّرها وإذا طالت تحسّنها

جنودك يا وطن ما حسّبت للمعضلات حساب

حدودك غالية والموت في أيسرها وفي أيمنها

تحت شارة ولي العهد درع الدار ليث الغاب

حفيد أهل المكارم قاهر الأعداء وغابنها

عليه أغلى الهقاوي والأماني والأمل ما خاب

فأميرٍ نظرته بالعقل يعقلها ويضمنها

كتب له من سجلات الفخر ما يسحر الألباب

رواياتٍ تسطرها المواقف ونتمعنها

وطنّا وأنت شامخ والمشاعر في فضاك أسراب

ينظمها الولاء والطيب والنخوة تلحنها

وجيه الحقد لو إنها من الروضة إلى المحراب

محطات الحياة ودورة الدنيا تبيّنها

على الحدّ الجنوبي حرّبة تقطع رجا الحراّب

على التوحيد ثم حبّ الملك تعلن تضامنها

يموتون الخصوم وجرحهم طول الدهر ما طاب

على يمنىً ميادين الشجاعة تنطلق منها

على شمس العقيدة والعلم في قمّة المرقاب

توكلنا على اللي كلما شانت يزيّنها