عسكرية - ثقافية - شهرية

المملكة والريادة الصحية

د.بندر بن عبدالمحسن القناوي

المدير العام التنفيذي لشؤون الصحية

بوزارة الحرس الوطني

 

يطل علينا هذا اليوم المبارك كل عام ليذكرنا جيلا بعد جيل ملاحم البطولة والبناء المجيد الذي

بدأه المغفور له مؤسس هذه البلاد المباركة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود طيب الله ثراه،

والذي وحد مع رجاله المخلصين أركان هذه البلاد المترامية الأطراف وجمع قلوب أهلها على منهج

العقيدة الصحيحة وبناء الإنسان السعودي ليحقق رؤية لهذه المملكة الغالية على قلوبنا حمل لواءها

من بعده أبناءه البررة رحمهم الله إلى عهد مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز

آل سعود حفظه الله حتى أصبحت المملكة قائدة العالمين العربي والإسلامي ومحورا هاما ضمن دول

مجموعة العشرين ومثالا يحتذى به في بناء الإنسان ورفعة.

لقد بدأت رحلة البناء على يد المؤسس طيب الله ثراه في هذا الوطن العظيم بالإنسان، لتمضي مسيرة

النماء والازدهار بوتيرة لا مثيل لها في كل المجالات وعلى كافة الأصعدة، وما احتفالنا بهذا اليوم

الوطني إلا لنعيد إحياء ذكرى هذه المسيرة التي وضعت المملكة في مقدمة دول العالم ونستمد منها

الإلهام في المضي قدما نحو تحقيق رؤية ۲۰۳۰.

وإننا في الشؤون الصحية بوزارة الحرس الوطني وكمواطنين في هذا البلد المعطاء نلمس ونرى شواهد

ما رآه المؤسس رحمه الله تعالى من أن صحة المواطن والمقيم من أهم عوامل بناء الإنسان لنمو الوطن

وإزدهاره، واستمر هذا التقدم في القطاع الصحي حتى عصرنا الزاهر بقيادة مولاي خادم الحرمين

الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين حفظهما الله، من تأهيل الكوادر الصحية

السعودية وإقتناء وتوطين أفضل الوسائل والتقنيات التشخيصية والعلاجية، وكان ولا زال على قائمة

الأولويات التي أولاها قادة هذه البلاد المباركة جل إهتمامهم طيلة العقود التسعة الماضية وما تحقق

حتى يومنا هذا.

 

إن المملكة العربية السعودية اليوم رائدة المجال الصحي في الشرق الأوسط وتحتل مكانة متقدمة بين

دول العالم والشواهد على ذلك كثيرة وما إدارتها لجائحة كورونا وإظهار جسارة نظامها الصحي

المتطور والذي تتعلم منه وتحذوا حذوه الكثير من الدول المتقدمة حول العالم إلا مثال بسيط على هذه

الريادة.

كما إن المملكة العربية السعودية بقيادة مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز

آل سعود حفظه الله وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز

حفظه الله لم تكتفي بتقديم الرعاية الصحية المجانية للمواطن والمقيم على أرضها بل مدت يد العون

لكل من أحتاجها من الدول الشقيقة والصديقة سواء فيما يتعلق بمكافحة أزمة كورونا أو في المجالات

التشخيصية والعلاجية الأخرى.

وإننا نحتفل بيومنا الوطني العظيم كمنسوبين للشؤون الصحية بوزارة الحرس الوطني ونحن في

منظومة صحية عملاقة تنال إهتماما بالغا من مقام قيادتنا الرشيدة رعاها الله وبتوجيهات ومتابعة

من صاحب السمو الملكي الأمير عبد الله بن بندر بن عبدالعزيز وزير الحرس الوطني حفظه الله، فهي

اليوم بفضل الله ثم بفضل هذا الدعم اللامتناهي رائدة ومرجعة محلية وإقليمية ودولية في العديد من

البرامج الجراحية والطبية التشخيصية والعلاجية والأكاديمية والبحثية وهي المنظومة الأولى

والوحيدة في العالم والتي حققت المرحلة السادسة من سبعة مراحل النضج البنية التحتية الإلكترونية

الصحية وهي اليوم الرائدة في تصميم حلول الذكاء الاصطناعي في التشخيص والعلاج، وذلك

نتيجة التميز ودقة ملفها الطبي الإلكتروني الموحد والذي يربط كامل منشآتها ومرافقها الصحية في

كل مكان بالمملكة وكل هذا والحمد لله بأيادي سعودية بالكامل، وإننا عازمون على مواصلة المسيرة

التحقيق رؤية وتطلعات حكومتنا الرشيدة في المجال الصحي.

ختاما نسأل الله تعالى أن يحفظ مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود

وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز وأن يديم على بلادنا

الحبيبة الأمن والرخاء والازدهار في ظل قيادة حكومتنا الرشيدة إنه ولي ذلك والقادر عليه.

وسوم