عسكرية - ثقافية - شهرية

ذكرى بيعة سمو سيدي ولي العهد مناسبة غالية على قلوب الجميع

بقلم : صاحب السمو الملكي الأمير عبد الله بن بندر بن عبد العزيز آل سعود

وزير الحرس الوطني

أربعة أعوام مضت على البيعة المباركة لسيدي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ـــ حفظه الله ـــ ولياً للعهد، وهي المناسبة الغالية على قلوب الجميع، للمكانة الرفيعة والمنزلة العالية التي يحظى بها سموه الكريم والتي تؤكد ما يحمله أبناء وبنات هذا الوطن لقيادتهم من قيم الحب والولاء الصادق. وطوال الأربع سنوات الماضية كان الوطن والمواطن الهاجس الرئيسي والهم الأول لسيدي ولي العهد ــــ حفظه الله ـــ وهو ما تجسد من خلال المبادرات العظيمة والمهام الجسام التي يقوم بها سموه بهمته العالية وعزيمته الكبيرة التي وضعت بلادنا في مقدمة دول العالم أهمية وحراكاً وتطوراً في مختلف المجالات، حيث يحرص سموه الكريم على أن تصل المملكة العربية السعودية إلى الموقع اللائق بها، وأن تنافس على الريادة والتأثير والقوة، بفضل ما حباها الله عز وجل من مقومات ومكتسبات، لتسير بخطى حثيثة نحو المستقبل الأفضل والمبشر، في ظل توجيهات قائد المسيرة سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ـــ حفظه الله ورعاه ــ وقد تجسد هذا المفهوم وهذا الهدف من خلال استضافة المملكة وترؤسها لقمة دول مجموعة العشرين لأول مرة ( عن بعد )، والتي عقدت في ظروف استثنائية صعبة، لكن مخرجات القمة فتحت آفاقاً جديدة لدول وشعوب العالم.

كما أن هذه الذكرى الميمونة لبيعة سمو سيدي ولي العهد ــ حفظه الله ــ تواكب مرور خمسة أعوام على إطلاق رؤية المملكة الطموحة 2030 التي شكلت منهج عمل وخارطة طريق لتعزيز مسيرة التنمية على كافة الأصعدة، والنهوض بالاقتصاد السعودي وتوسيع دائرته وتنويع مصادره، وإطلاق البرامج والمبادرات الشاملة، وإعادة هيكلة مؤسسات الدولة وتطوير أنظمتها وتشريعاتها، ولا شك أن هذه الرؤية التي أطلقها سمو سيدي ولي العهد تمثل المشروع الوطني الكبير الذي يسعى أن يحققه سموه الكريم للوطن وأبنائه ، حتى تنتقل بلادنا بعون الله إلى آفاق التنافس العالمي بما يوازي مكانتها وثقلها السياسي والاستراتيجي ووزنها في خارطة العالم لاسيما وهي تتمتع بالثراء والتنوع الطبيعي والبيئي والتاريخي والثقافي الذي يجعلها وجهة عالمية في شتى المجالات.

لقد أطلق سمو سيدي ولي العهد ـــ حفظه الله ـــ خلال هذا العام حزمة من المبادرات في مجالات البيئة والمناخ والاقتصاد والثقافة، بما من شأنه أن يعود بالخير والنفع على المملكة والمنطقة والعالم أجمع، فهو بحق رجل المبادرات والتحديات التي يحولها إلى فرص واعدة ومستهدفات قابلة للتحقيق، وقد عبر سموه بوضوح وشفافية لأبناء شعبه ومواطنيه في “حديثه مؤخراً” عن الآمال والطموحات التي يراها القائد الملهم وينشدها لتكون واقعاً معاشاً في المستقبل المنظور بإذن الله، إيماناً منه بالمواطن السعودي وطاقاته وقدراته التي لا تعرف المستحيل، وأكد سموه الكريم ـــ حفظه الله ـــ على أهمية مخرجات التعليم في تحقيق أهداف الرؤية وتطلعاته لرفع كفاءة اقتصاد المدن وتعزيز البنى التحتية ودعم المنتجات السكنية وضبط سياسات الإنفاق وخلق فرص عمل على نطاق واسع، بما يحقق رؤية سموه الطموحة التي يديرها ـــ حفظه الله ــــ بكل كفاءة وحكمة واقتدار.

وإنه ليشرفني بهذه المناسبة أن أرفع باسمي وباسم كافة منسوبي وزارة الحرس الوطني مدنيين وعسكريين أخلص التهاني إلى مقام سيدي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد الأمين ــــ حفظه الله ــــ، سائلاً الله عز وجل أن يديم على بلادنا عزها ورفعتها وأمنها واستقرارها، تحت القيادة الرشيدة لسيدي خادم الحرمين الشريفين وسمو سيدي ولي العهد ــ حفظهما الله ــ